خرجت تصيحين...تصرخين ملء جوارحك ...تنقلين للعالم مصيبتك مأساتك...الكل شاهدك،كوني على يقين
فالعالم أصبح قرية جد صغيرة الملايين من المشاهدين رأويك في تلك الحالة"الهيستيرية" عسى أن تجدي على الأقل من يقف بجوارك في المصاب الجلل،من يواسيك،من يقتص من الطاغية المتجبر الذي قتل أبناءك ودك منزلك
وجعلك تبيتين مفترشة الأرض ملتحفة السماء
بأي لسان أرثيك ياشهيدة الشهداء يامن أخذت فلذة كبديها معها وتركتنا قابعين وراء صمتنا منبهرين مشدوهين بقلوب وجفة
عبثا ما أكتب ياسيدتي
إحساسي أكبر من لغتي
كلماتي أوسع من شفتي
أقدم اعتذاري لوجهك الملائكي
لم أعد داريا أين أذهب
وأين أفر بوجهي
لا أعرف كيف أتحرر من عقدة الذنب
أحبك يا امرأة مني
كم تشبهين أمي
كم تألق وجهك وسط الدمار الأسود ...ووسط الحرائق
أصبحت شعبا بشكل امرأة
اغفري لي وصمتي...وسكوتي
لقد سجلت الجريمة ضد "مجهول"...وأرخيت الستارة
وتحولت الأنفة إلى...قذارة
عمال النظافة يجمعون أصابع الموتى
وألعاب الصغار
وتمتلئ مقاهينا ...مرة أخرى
وككل صباح
ويحتدم الحوار...والجدال...والسفسطة
التي لن تقتل ذبابة
مهرولين وراء السراب
طالما حلمنا ...بسلام
فوجدنا أنفسنا...في مزبلة...في مستنقع
لأننا نرقص بدون سيقان
ونخطب دون أسنان
لأننا ما زلنا مختلفين حول كتابة الهمزة
ونواقض الوضوء
لذلك سقطت كالزهرة الندية
فلم يعبأ بك أحد
يغمرني شوق طفولي إلى البكاء
فماذا ينفع البكاء
سامحيني سيدتي ...الشهيدة
إني ظننت أنني قتلتك
واكتشفت انني ...أنا القتــــيــل
فبكيت حتى جفت الدموع.































13 نوفمبر, 2006 12:21 م