كم حلمت .. وكم ..
بيت دافئ صغير .. سقفه قرميدي
تعشش الزغاليل على سقفه
بابه من خشب السنديان العتيق
تطوقه أشجار خضراء من كل حوافه ...
تعانقها ساقية رقراقة تتدفق مياهها ... صافية صاخبة
ترتوي منها الملائكة .

ألوّح من خلفها بيدي
فتحاكيني العصافير
أسمع زقزقتها ..
أغني معها...أناديها لتحمل كلماتي .. همساتي .. أحلامي تحت جناحيها عبر المسافات
وتطير
وتعود ترفرف بجناحيها فرحاً لتعانق نافذتي ... تدق بمنقارها بابي ... لتدخل وتحلّق في أحضان بيتي .. تغني تزغرد
أخطف من تحت جناحيها الحكايا .... فيطمئن قلبي ...
أحلم .. وأحلم
حلم يسرقني ليلاً في رقادي
ويعبث في ذاكرتي .. منذ نعومة أظفاري ...

أسير في الطريق لأرى عصا سحرية أسمع صوتها تناديني : إطلب ... تجد...
نعم أريد أتسمعينني ..
نعم أريد بيتاً جميلاً.. أطلبه ... فيكون لي .. أراه فوق تلة شاهقة تناطح السماء ..بيت يداري تواضعه خجلاً وراء الجبال تتناثر الأزهار في حديقته ألوان و ألوان تهامسها الفراشات الملونة تارة وتختبئ بين أوراقها تارة
وأكبر يوماً وراء يوم ويسرع بي الزمن ...
وتتبدد أحلامي وتندثر وتتلاشى رويداً رويداً ... وتسترق نفسها لتتلملم وتختبئ بين الغيوم وتركن في ذاكرتها حيث غياهب النسيان
و يشقشق عليّ الحلم الجريء بين حين وآخر وأجد ذاتي مازلت أحبو ..طفلا يبحث عن العصا السحرية لتبوح لها بخبايا نفسها وأحلامها
لكن فجأة أصحو من ... غفوتي من أحلامي الساذجة .. من رقادي ..

أفق .. أحلامك لا تحققها عصاتي
نعم ما تريده نفسي لا تحققه أحلامي
لا العصا السحرية
ولا الأحلام ...























16 نوفمبر, 2006 02:53 م